أصدرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تقريرا حول 5 سنوات من جهود المغرب لمناهضة التعذيب أية حصيلة؟، برسم سنة 2011-2016، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، إذ أبرز التقرير ان التعذيب لا يزال قائما في المغرب، منبها لتردي وضعية حقوق الإنسان.
وأكد التقرير، الذي توصل “لكم” بنسخة منه، إنه في الوقت الذي لا يكمن “إنكار التقدم المحرز فيما يتعلق بتحسن الوضع ميدانيا فيما يخص ممارسة التعذيب مقارنة بسنوات الرصاص”، إلا أن هناك” ادعاءات بتعرض المحتجزين من خلالها لضغط بدني ومعنوي خلال استجوابهم في القضايا الجنائية العادية، لاسيما القضايا ذات الصلة بأمن الدولة، يفيد التقرير.
وشدد التقرير ذاته، على ان المحتجزين يتعرضون لإصابات بدنية، جراء لكمات أو ركل أو صفع، ومن حين إلى آخر جراء لكمات باستعمال أدوات أو السب والتهديد، مضيفا، أن المحتجزين اشتكوا من تعرضهم لتعذيب وسوء معاملة أكثر قساوة، بما في ذلك الفلقة (الضرب على أخمص القدمين وتعرضهم للصعق الكهربائي في الخصيتين وإدخال أجسام غريبة في المؤخرة والإيهام بالغرق).
تقرير الرابطة، تطرق كذلك للجانب الأمني، إذ أقر بوجود ادعاءات حقيقية فيما يخص استخدام القوات العمومية ورجال الأمن للقوة المفرطة خلال الاحتجاجات التي نظمت في العاصمة الإدارية الرباط، وعدة مدن أخرى، مبرزا ان “قوات الأمن تقوم بمهاجمة المحتجين مما أدى إلى حالات من الوفيات والعديد من الجرحى وحالات اعتداءات على الأشخاص العاديين الذين يكونون بمكان الاحتجاجات.
وسجل التقرير، حالات اعتداء على المدافعين على حقوق الإنسان والصحفيين، مضيفا أنه سجل ممارسة العنف ضد المحتجين بعد اعتقالهم، وتضمنت الضرب خلال النقل إلى مخافر الشرطة وخلال الاستجواب والانتزاع بالإكراه لاعترافات استخدمت لاحقا أمام المحاكم للحصول منها على حكم بعقوبة السجن، يضيف التقرير.
من جهة أخرى، تطرق التقرير لنقطة انتزاع الأدلة بالتعذيب وعدم إجراء التحقيقات التلقائية، بقوله، إن العديد من القضايا التي رفعت للمحاكم، قائمة فقط على أساس اعترافات المتهمينن وذلك في غياب أية أدلة مادية مما يهيء الظروف للتشجيع على تعذيب وسوء معاملة المشبه فيهم، يقول التقرير مشددا على ان هذه الاعترافات تكون قائمة على التعذيب رغم ان المادة 293 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن أي اعتراف ينتزع بالتعذيب فهو غير مقبول.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق